كتب: عبد الرحمن سيد
تحول محيط البيت الأبيض إلى ساحة أمنية
مشددة عقب حادث إطلاق نار أثار حالة من التوتر والاستنفار في قلب العاصمة الأميركية،
وسط انتشار واسع لقوات الشرطة والأجهزة الأمنية، وإغلاق كامل للمداخل المؤدية إلى المنطقة
الرئاسية.
وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، كان
الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل البيت الأبيض يتابع عن كثب مسار المفاوضات الحساسة
المتعلقة بالاتفاق المرتقب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، ما أضفى على الحادث
بعدًا سياسيًا وأمنيًا بالغ الحساسية.
ومن جانبه، أعلن مدير مكتب التحقيقات
الفدرالي الأميركي كاش باتيل أن فرق الـFBI تشارك بشكل مباشر إلى جانب جهاز الخدمة السرية الأميركية في
إدارة الموقف والتحقيق في ملابساته، في إطار تنسيق أمني مكثف لاحتواء تداعيات الحادث
وكشف تفاصيله.
كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في أجهزة
إنفاذ القانون الأميركية أن المشتبه به تعرّض لإطلاق نار من قبل عناصر الأمن بعد رصده،
ما أدى إلى إصابته قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل
بشأن حالته الصحية أو دوافعه المحتملة.
وفي الداخل، عاش الصحافيون الموجودون
داخل المجمع الرئاسي لحظات من الذعر، بعدما تلقوا تعليمات عاجلة بالركض والاحتماء داخل
غرفة الإحاطة الصحافية، بينما تحدث شهود عيان عن سماع “عشرات الطلقات النارية” التي
دوت في المكان قبل أن تبدأ القوات الأمنية بإغلاق المنطقة وفرض طوق مشدد حولها.
وأظهرت مشاهد متداولة من محيط البيت الأبيض
انتشارًا لافتًا لعناصر الشرطة والحرس الوطني، في وقت واصل فيه جهاز الخدمة السرية
عمليات التمشيط وجمع المعلومات لتحديد ملابسات الحادث وخلفياته، وسط ترقب واسع لأي
تفاصيل رسمية إضافية قد تكشف طبيعة التهديد الذي هز أحد أكثر المواقع تحصينًا في العالم


